خبير يكشف تأثير الحرارة الرطبة على اللاعبين والجماهير بالكوت ديفوار ووسائل الوقاية

قال الطبيب طيب حمضي تعليقا على حالة الإجهاد التي لحقت عددا من الجماهير المغربية المتواجدة بالكوت ديفوار  لمساندة المنتخب المغربي برسم الدورة 34 لكأس إفريقيا للأمم  إنه  يمكن البقاء على قيد الحياة في درجات حرارة 50 درجة مئوية في الهواء الجاف، لكن الحرارة تصبح قاتلة في 35 درجة مئوية عندما يكون الهواء مشبعا بالرطوبة.

الهواء الرطب

وأوضح حمضي في مقال معمم، أن الحرارة في ظروف الهواء الرطب أو الرطوبة العالية، كما هو الحال حاليا في ساحل العاج، لها تأثير خطير على الصحة، والتي يمكن أن تكون قاتلة لكل من الرياضيين الذين يدخلون المسابقات، وكذلك للجمهور غير المعتاد على هذا المناخ والغير ملم ومتعود على شروط الوقاية.
وأشار الخبير إلى أن الحرارة الرطبة لها أيضا تأثير سلبي على أداء اللاعبين من خلال اضعاف أدائهم الحركي والذهني، وتغيير حالتهم الذهنية ومهام الإدراك واتخاد القرار والدخول في حالة التهيج والغضب. مشددا على أن الحرارة المرتفعة تسبب الجفاف وضربة الشمس، والرطوبة العالية تجعل آثار الحرارة أسوأ بكثير، يصبح الهواء غير قابل للتنفس.

تبديد الحرارة

وأبرز حمضي أن ضربة الشمس أو ارتفاع الحرارة تحدثان عندما لا يستطيع الجسم تبديد الحرارة وفشل التبريد الذاتي. لافنا إلى أن  درجة حرارة الجسم تبدأ في الارتفاع، مما يؤثر على جميع وظائف الجسم.
وأوضح أن من بين أقوى الطرق لتبريد جسم الإنسان التعرق. حيث يتخلص الجسم من الحرارة بالتعرق. لكن الرطوبة، وهي الهواء المشحون بالماء، يمنع تبخر العرق وبالتالي يمنع تبريد جسم الإنسان.

أعراض

وفي ذات السياق قال حمضي :  يصبح الجسم مرهقا وتظهر الأعراض: تشنجات، تعب غير عادي، صداع، غثيان، عطش شديد، مشاكل انتباه، مشاكل في التوازن.، يصبح الشخص المصاب بارتفاع الحرارة تدريجيا سريع الانفعال، مرتبكا، عدوانيا، مع العطش الشديد، جلد محمر والارتعاش وخفقان القلب أو الخلط أو الدخول في غيبوبة والموت.
وأضاف حتى بالنسبة لكبار الرياضيين، فإن الحرارة الرطبة هي خطر يمكن أن يكون مميتا، بالإضافة إلى تأثيرها على الأداء. يجب تجنب المسابقات خلال فترات الحرارة والرطوبة العالية، خاصة في حالة عدم وجود رياح، والتي تعمل عادة كنصر ملطف في حال هبوبها. مشددا على أنه يجب على الرياضيين اتباع ما يسمى بالتبريد المسبق والتبريد خلال وبعد المنافسات يتعلق بتبريد الجسم قبل المنافسة (من المهم لتحمل المسابقة)، وأثناء المنافسة (للقدرة على الاستمرار) وبعد المنافسة للتعافي والقدرة على الاستئناف.

توصيات

واوصى الجمهور بشرب الماء بانتظام، وتجنب المشروبات السكرية والشاي والقهوة. زتناول الطعام في وجبات صغيرة مقسمة خصوصا الخضار والفواكه، وتبليل الجسم والملابس عدة مرات، واستعمال المراوح.  اختيار أماكن الظل، وكذا ارتداء القبعة، ووضع نظارات شمسية. ملابس خفيفة الوزن وفاتحة اللون. تجنب المجهود البدني.
وأشار في ختام مقاله إلى أنه يتم قياس الحرارة الرطبة بواسطة مقياس حرارة مصمم خصيصا يسمى “المحرار الرطب” والذي يقيس درجة الحرارة عن طريق ربطها بالرطوبة المحيطة. يمكن البقاء على قيد الحياة في درجات حرارة 50 درجة مئوية في الهواء الجاف، لكن الحرارة تصبح قاتلة في 35 درجة مئوية عندما يكون الهواء مشبعا بالرطوبة. إنها الحرارة الرطبة.