البيجيدي يطالب بإسناد مهمة البحث والتحري في الإثراء غير المشروع لهيئة النزاهة والوقاية من الرشوة 

اقترحت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب. أن تُسند مهام البحث والتحري في الإثراء غير المشروع للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها،.
وتأتي اقتراحات المجموعة النيابية، في مذكرة تقديمية “حول الاثراء غير المشروع”. بالنظر إلى ما بات يشكله الفساد من تهديد بنيوي، يعرقل التنمية، وبالنظر إلى سحب الحكومة لمشروع القانون الجنائي، دون أن تبادر إلى نص تشريعي جديد بتعلق بالإثراء غير المشروع، تتقدم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بمقترح قانون في هذا المجال.

 

العقوبات

كما تقترح المجموعة النيابية  عقوبات لكل من يثبت في حقهم، من المعنيين به وهم كل شخص ملزم بالتصريح الإجباري للممتلكات طبقا للتشريع الجاري به العمل. وكلّ شخص ذاتي، سواء كان معيّنًا أو منتخبا بصفة دائمة أو مؤقتة، تُعهد إليه صلاحيات السلطة العمومية أو يعمل لدى مصالح الدولة أو الجماعات الترابية. أو المؤسسات أو المقاولات العمومية، سواء كان ذلك بمقابل أو دون مقابل، وكل من له صفة موظف عمومي أو من يعيّنه القضاء للقيام بمهام قضائية. إلى جانب الجمعيات والأحزاب السياسية والأشخاص المعنوية المتعاقدة مع الدولة بأي وجه كان.

وأكدت المجموعة النيابية للبيجيدي على أن الإثراء غير المشروع. يشكل مشكلة كبيرة، تنعكس على مستوى محاربة الفساد، وتضر بصورة وسمعة الدول. لذلك تتم محاصرتها من خلال آليات تشريعية وتنظيمية ومؤسساتية.

وأوضحت المجموعة أن المغرب انخرط في هذه الدينامية مبكرا من خلال آلية التصريح بالممتلكات. بالنسبة للمسؤولين العموميين، وذلك لرصد أي زيادة محتملة وغير مبررة في ذمته المالية أو ذمة أولاده القاصرين الخاضعين للتصريح. مستدركة في ذات السياق بالقول ، غير أنه، ومن خلال الممارسة. تبين أن هذه الآلية لا تحيط بموضوع الاثراء غير المشروع، من كل الجوانب، ولم تستطع محاصرة هذه الظاهرة بما يكفي. وبما يجعلها استثناء بين عموم الذين يتولون مهام ومسؤوليات عمومية، انتدابية كانت أو إدارية.

 

مكافحة الاثراء غير المشروع

وأشارت المذكرة إلى أن المشرّع، حاول تحيين الآليات القانونية المرتبطة بمكافحة الاثراء غير المشروع، من خلال تعديل مجموعة القانون الجنائي، غير أن الحكومة قامت بسحبه سنة 2022، بدون مبرر موضوعي، مما أوقف مسار التأهيل التشريعي في هذا المجال، وأعطى إشارات سلبية على المستوى السياسي، وأظهر الحكومة غير آبهة بمكافحة الاثراء غير المشروع، وبمحاربة الفساد بشكل عام، عبر المدخل القانوني.

وأشارت المذكرة التقديمة، إلى أن المجموعة النيابية تنطلق من الالتزامات الدولية للمغرب، في مجال مكافحة الفساد، وخاصة بعد التوقيع على الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، وضرورة تأهيل وتحيين المنظومة القانونية الوطنية وملاءمتها مع هذه الالتزامات، إضافة إلى تراكم مظاهر الاستغلال السيء للوظيفة العمومية من طرف المسؤولين السياسيين، وكذا الموظفين العموميين ذوي المسؤوليات الملزمين بالتصريح بالممتلكات، وبروز مظاهر الاثراء غير المبرر لهؤلاء المسؤولين، منتخبين وإداريين، وفق ما ترصده الصحافة الوطنية، وتقارير جمعيات المجتمع المدني المشتغلة في مجال حماية المال العام.