الأربعاء , شتنبر 28 2022

2035.. ما سر هذا العام في تاريخ المملكة المغربية؟

حددت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي في المملكة المغربية عام 2035 لوصول البلاد إلى مصاف الدول الديمقراطية التي يمتلك فيه جميع المواطنين كل الامتيازات.
منها القدرة الكاملة على تولي زمام أمورهم، وتحرير طاقاتهم، والعيش بكرامة في مجتمع منفتح، ومتنوع، وعادل، ومنصف، وبلد قادر على خلق القيمة المضافة، يستمثمر مؤهلاته بصفة مستدامة، ومسؤولة.
جاء ذلك في تقرير قدمته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، إلى العاهل المغربي، الملك محمد السادس، بعد عامين من تكليفه إياها بالاشتغال عليه.
التقرير المكون من 116 صفحة، قام بإعداد تقييم شامل ودقيق للأوضاع الاجتماعية والتنموية في البلاد، ويتضمن الخطوط الكبرى للإصلاح المنشود، والأهداف، المرجوة من النموذج التنموي الجديد.
وأشار التقرير الذي حصلت “العين الإخبارية” على نسخة منه، إلى أن المغرب يجب أن يبرز كقوة إقليمية تضطلع بدور طلائعي، استنادا إلى التقدم المضطرد، الذي يحققه على المستوى الوطني”.
وأكدت الوثيقة ذاتها على عدد من الاختيارات، التي تحكم توجه المغرب نحو المستقبل، وفي مقدمتها “التشبث بالخيار الديمقراطي، ودولة الحق، والقانون”، و”تثميـن الرأسـمال البشـري، وقـدرات المواطنات، والمواطنين كرافعـة أولى لضمان تكافـؤ الفـرص، والإدماج الإيجابي، وتفعيل المواطنة، وتحقيق الرفاه”.
كما أكدت الوثيقة على “التعلق بكل ما يشكل خصوصية المملكة: من عمقها التاريخي، وهويتها الوطنية الغنية بروافدها، وقيمها الثقافية، والدينية”، و”التشبث بالتنوع، والمساواة بين الرجل والمرأة، وتكريس مكانة ودور المرأة في الاقتصاد، وداخل المجتمع”، مشددة على ضرورة اعتماد “نمط إدماجي في خلق القيمة بتثمين كافة الطاقات، وضمان التوزيع المنصف للثروة بما ينقل بلادنا إلى مصاف القوى الصاعدة”.
وللتحقق من مدى إنجاز الطموحات، وضع التقرير عددا من المؤشرات الرقمية للقياس، أولها مضاعفة الناتج الداخلي الخام للفرد، بالدولار لينتقل من 7826 دولارا، التي تم تحقيقها، عام 2019، لتصل بحلول عام 2035 إلى 16 ألف دولار، وذلك على فرضية تحقيق نسبة نمو سنوية تفوق 6%.
الوثيقة نفسها أشارت، أيضا، إلى مضاعفة القيمة المضافة الصناعية للتكنولوجيا المتوسطة، أو العالية، لتنتقل من 28%، أواخر عام 2019 إلى 50% في عام 2035.
وعلى مستوى تنمية الرأسمال البشري، وضعت الوثيقة هدف رفع رصيد المغرب في مؤشر البنك الدولي من 0.5 نطقة إلى 0.75 نقطة، والرفع من نسبة التلاميذ، الذين يتقنون القراءة، والرياضيات، والعلوم ، البالغين من العمر 15 سنة من 27 إلى 75%، ورفع نسبة النساء النشطات من 22%، حاليا، إلى 45%.
وفي شق الاستدامة، ينص التقرير على تعزيز إنتاج المياه عبر “تحلية مياه البحر”، و”تصفية المياه العادمة”، لتشكل بحلول عام 2035 نسبة 15% من مجموع المياه المستهلكة.
حمزة المعطي

إقرأ أيضا

باستثناء مشاريع الملك.. أين هو “النموذج التنموي الجديد” من مخطّطات حكومة أخنوش؟

بعد أن أثير النقاش بخصوصه، على مدى واسع، لأشهر طِوال، خفت لهيب “النموذج التنموي الجديد”. …