نظام العسكر الجزائري يحاول مجاراة المبادرات المغربية بشكل مضحك ومثير للشفقة

 

يبدو أن نظام العسكر الجزائري لا يملك في جعبته، إلا التقليد ومحاكاة المبادرات المغربية المبدعة. لم لا وهو لا يضع في مفكرته ونصب اعينه سوى المغرب الذي تجاوزه بسنوات. في عدة مستويات اولاها الجدية والمصداقية والمبادرة… خاصة مع الدولة الإفريقية التي نسج معها بقيادة ملكية رزينة وحكيمة علاقات اقتصادية ومالية منقطعة النظير. وعلى مستوى عالي من الاحترام المتبادل تحت العنوان الذهبي الذي صاغه الملك محمد السادس “رابح رابح”.

 

نظام العسكر محاصر

 

واليوم استيقظ نظام العسكر من سباته العميق ومن دسائسه التي تتوقف. بعد  المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الاستفادة والانفتاح على المحيط الاطلسي. حيث وجد الجنرالات أنفسهم محاصرين من كل جهة مما زاد في عزلتهم اقليميا ودوليا. حيث أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيدتبون، أمس الثلاثاء،. إحداث ما أسماها “منطقة للتبادل الحر” بين بلاده و موريتانيا ومالي والنيجر، إضافة  إلى كل من ليبيا وتونس!

وقال تبون ، حسب بيان لرئاسة الجمهورية، إن “الجزائر ستعرف في 2024 إنشاء مناطق حرة للتبادل بينها وبين أشقائها. بداية بموريتانيا الشقيقة، ثم دول الساحل، ومالي والنيجر. بالإضافة إلى دولتي تونس وليبيا”، مضيفا بالقول “تتمسك بلادي بتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والتكامل القارّي وتؤكد على أهمية العمل لتحسين مستوى كفاءة عمليات التكامل الاقتصادي الإفريقي”.

وتابع الرئيس الجزائري، أمس الثلاثاء، خلال الاجتماع الـ41 للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الإفريقي “نيباد”. حيث قال أن “هذا التكامل يتعلق خاصة بتحسين البنية التحتية من خلال زيادة الشراكات بين القطاعين العام والخاص. والاستفادة من الموارد الوطنية”، داعيا إلى “تحسين الشبكات الإقليمية للإنتاج والتجارة من خلال تعزيز القدرات الإنتاجية”.

 

غياب أية خطة داخل قصر المرادية

 

وتأتي تصريحات تبون لتكشف للعالم ولإفريقيا خاصة غياب أية خطة أو استراتيجية اقتصادية  تنموية داخل قصر  المرادية، اللهم مخططات اختطاف معارضة الداخل والخارج وتقفي خطى المغرب ومحاولة تقليده بشكل فج وطفولي، لا لشيء سوى للتضييق  على مبادراته المبدعة، وخاصة بعد المبادرة الدولية التي أعلن عنها الملك محمد السادس، بتاريخ 6 نونبر 2023، خلال خطابه في الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء، حين تحدث عن تمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، وهي المبادرة التي أعلنت 4 دول الانخراط فيها رسميا، وهي مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة الخلاقة ساهمت في إحداث تقارب كبير بين الرباط وباماكو ونيامي، في الوقت الذي تدهورت فيه العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين الجزائر ومالي والنيجر، بسبب بمحاولات نظام العسكر فرض مسارات سياسية انتقالية على البلدين، وهو ما فطن له مسؤولو البلدين حيث اتهمت مالي الجزائر بضرب استقراره، من خلال استقبال حركات انفصالية.

ويرى عدد من المراقبين أن أن الأمر يتعلق بمحاولة فاشلة لنظام العسكر من أجل تدارك تأخر بلاده أمام المغرب، إثر سلسلة الانقلابات التي عرفتها منطقة الساحل، والتي أتت بقيادات جديدة لتدبير المرحلة الانتقالية، وهو ما أدى إلى إعلان مالي والنيجر وبوركينا فاسو مغادرة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيدياو” بأثر فوري.

وحسب بعض المصادر، فإن مُضي المغرب قُدما، إلى جانب دول الساحل، في مبادرة الوصول إلى الأطلسي، يشكل ضربة استراتيجية قوية لنظام العسكر في الجزائر، حيث سعترف محيطها المباشر بالسيادة المغربية على صحرائه، من خلال منفذ قار عبر ميناء الداخلة الجديد، وهو ما يفسر محاولات  الجزائر، خلال نهاية السنة الماضية، الضغط ماليا من خلال وقف اتفاقيات القروض مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو…