توقيف 3 بنكيين ووسيطان استولوا على 300 مليون بعد تزوير شهادات وأجور عمل عساكر

المصالح الأمنية ثلاثة مستخدمين في مؤسسة بنكية ووسيطان. وذلك على خلفية تورطهم في صنع ملفات قروض لـ 84 عسكريا، ما مكنهم من الاستيلاء على حوالي 300 مليون، عبر تزوير شهادات وأجور العمل.

وأضاف مصادر متطابقة أن المتهمين في هذه القضية مثلوا قبل أيام أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مشيرة إلى أن هذه القضية التي تفجرت بعد رد إدارة الدفاع الوطني على استفسار للمؤسسة البنكية المطالبة بالحق المدني، أكدت خلاله أن شهادات العمل والأجور المتضمنة في وثائق القروض غير صادرة عن مصالحها.

وتبعا لذلك، تضيف ذات المصادر، قامت المؤسسة البنكية المعنية بوضع شكاية أمام النيابة العامة المكلفة بالبحث في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مطالبة بفتح تحقيق في الموضوع.

وأبرزت المصادرة ذاتها أن المؤسسة البنكية كشفت في شكايتها أنها وقفت على مجموعة من الخروقات المالية بأحد فروعها، وذلك خلال إشراف المستخدمين المتهمين في القضية، (مدير البنك ومساعداه) على معالجة ملفات قروض الاستهلاك، استفاد منها جنود مبتدؤون لم يحصلوا بعد على رقم التأجير، مشددة على أنها وقفت على تزوير عدد من شهادات العمل والأجور.

وأوضحت المصادر أن تحقيقات الفرقة الجهوية للشرطة القضائية كشفت أن الوسيطين استعانا في تجهيز ملفات القروض بنسخ من بطائق الجنود لاستخراج القروض، بتواطؤ مع مسؤولي الوكالة البنكية، حيث تم تحويل أموال القروض إلى حساباتهما، في خرق سافر للقانون الجاري به العمل.

وإلى جانب ذلك، توصلت الفرقة الجهوية إلى أن المستخدمين في البنك كانوا يطلعون على حسابات الزبائن الضحايا ويمررون معلوماتهم إلى الوسيطين من أجل صنع شهادات العمل والأجور الموقعة تزويرا، لتظهر كما لو أنها صادرة عن قيادة ثكنات عسكرية.

وكان كل عضو من الشبكة المتورطة يقوم بدور معين ويحصل على مقابل من المال، قبل أن تنكشف خيوط هذه القضية، إثر إيفاد المديرية المركزية للمؤسسة البنكية لجنة افتحاص داخلية وقفت على خروقات مالية خطيرة، ارتكبها مدير الوكالة ومساعداه، كما رصدت تحويلات مالية مشبوهة لفائدة الوسيطين.

واشارت إلى أنه تم تكييف المتابعة لمدير الوكالة البنكية إلى جرائم اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة وضعت تحت يده بمقتضى وظيفته، وجنحة المشاركة في استعمال وثائق مزورة، فيما توبع المستخدمان بجناية اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة وضعت تحت أيديهما بمقتضى وظيفتهما، بينما يواجه الوسيطان جرائم المشاركة في اختلاس وتبديد أموال خاصة، وجنحة التزوير والمشاركة في استعمال وثائق مزورة.