الدرك الملكي يدخل على خط “اختناق 60 تلميذا بالحي المحمدي” بسبب تسرب الغاز

 

فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقا حول اختناق قرابة 60 تلميذا بالحي المحمدي في مدينة البيضاء، للبحث عن مصدر الغاز والتدقيق في أسباب تسربه بثلاث مدارس بالمنطقة.

وتواصل اللجنة، التي أوكل إليها البحث عن مصدر الغاز، ومن بين أعضائها مسؤولون في الأمن والوقاية المدنية والسلطات المحلية،وفقا لما ذكرته يومية الصباح تحرياتها، حيث زارت أربعة مصانع بالمنطقة، فتبين ألا علاقة لها بتسرب الغاز، كما تم الترويج له منذ بداية “الأزمة”، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن البحث يجري حاليا حول اختناق بعض قنوات الصرف الصحي، والتي يعود بناؤها إلى سنوات طويلة، وخصصت لتصريف مخلفات عدة معامل تعود، بدورها، إلى فترة الاستعمار الفرنسي.

وأبرزت اليوميو نقلا عن مصادرها، أن حالات الاختناق وصلت إلى 60 تلميذا ينتمون إلى ثلاث مؤسسات تعليمية بالحي المحمدي، وهي حمان الفطواكي والحسن اليوسي والحسين بن علي، والذين نقلوا، خلال الأيام الماضية، إلى قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس، أغلبهم أصيب بضيق في التنفس، وتمكنت الأطقم الطبية من إسعافهم، حيث غادروا المؤسسة الصحية، دون تسجيل أي حالة وفاة.

وكان المكتب الوطني للجمعية المغربية لحقوق التلميذ، قد طالب في بلاغ بالإسراع في كشف نتائج التحقيق ونشرها لتنوير الرأي العام المحلي (الحي المحمدي) والوطني وتحديد المسؤولية التقصيرية في الصيانة لمصدر تسرب الغاز وما يترتب عنها من تعويض مادي للتلاميذ المتضررين من الحادث. داعيا إلى المواكبة الطبية لضحايا الحادث، وخصوصا لذوي الأمراض التنفسية، والعمل في أسرع وقت ممكن على معالجة الموضوع بشكل نهائي من طرف السلطات المختصة.

وشدد بلاغ الهيئة على ضرورة رد الاعتبار مما حدث والقيام بمراجعة شاملة لمحيط المؤسسات التعليمية للوقاية من الأخطار المحتملة (منشآت صناعية، مطارح النفايات كمطرح أم عزة بضواحي الرباط والذي عانى من روائحه تلاميذ المنطقة وأسرهم، مبان آيلة للسقوط، …)، وتزويد كل مؤسسة تعليمية بوسائل التدخلات والإسعافات الصحية الأولية وتوفير ممرض وحجرة علاجية لكل مدرسة أو حوض مدرسي على الأقل.