نقابات تعلن تأسيس “الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد”

 

أعلنت منظمات نقابية في عدد من القطاعات، عن تأسيس “الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد” للتصدي لهذه التشريعات التي وصفتها بـ”التراجعية التصفوية والتكبيلية”.

وشددت المنظمات النقابية المكونة للجبهة، التي تضم كلا من الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، والجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، والنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، والنقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل، والهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب. (شددت) في بلاغ على رفضها المطلق “لما سمي بإصلاح أنظمة التقاعد في اتجاه خوصصتها وتسقيف المعاشات التقاعدية من خلال إعادة تمرير سيناريو “الثالوث الملعون” (اعمل أكثر، ساهم أكثر، استفد أقل) واعتبرته تخريبيا وانتهاكا للحقوق الأساسية للشغيلة والمتقاعدين وأصحاب المعاشات، وحقهم في مستوى معيشي كريم ملائم للمحافظة على الصحة والرفاهية لهم ولأسرهم.

و رفضت النقابات في ذات البلاغ مصادرة الحق في ممارسة الإضراب والتضييق على الحريات العامة والحريات النقابية، وتكريس المزيد من الهشاشة وعدم الاستقرار المهني والمزيد من المرونة في العلاقات الشغلية وما يترتب عنها من الحرمان والاستغلال والسخرة والتحكم. مشيرة إلى إن الحوار الاجتماعي المركزي الأخير بين الحكومة والمركزيات النقابية المفضي إلى توقيع اتفاق 29 أبريل 2024، قد يؤدي إلى تجريد الطبقة العاملة وعموم المأجورين من مكتسباتهم التاريخية التي تحققت بالنضالات والتضحيات الجسيمة، وأهمها أنظمة التقاعد وحق ممارسة الإضراب، مقابل زيادات ضعيفة ومؤجلة ذات مفعول هزيل نتيجة الزيادات المتواصلة في كلفة المعيشة.

وحذر ذات البلاغ من أن الهدف من “التخريب/الإصلاح” لأنظمة التقاعد وإصلاح مدونة الشغل والعمل على تمرير القانون التكبيلي للإضراب، هو الهجوم على الحريات والحقوق النقابية وشرعنة الهشاشة والمرونة في الشغل والأجر وتجريد الحركة النقابية من سلاحها الوحيد “الإضراب”. لافتا إلى أن هذه “الإصلاحات” المُروج لها بدعوى حماية صناديق التقاعد من الإفلاس وتعميم الحماية الاجتماعية، هي في الحقيقة تخفي تملص الدولة وتهرُّبها من مسؤولياتها فيما يتعلق بالاختلالات البنيوية التي تسببت فيها طيلة عقود من تدبيرها لهذه الصناديق، وتهربها من تسديد أقساطها من 1959 إلى 1997، وتسترها على الهدر والتبذير المالي الذي عرفته الصناديق، الذي يستوجب العمل على استرداد الأموال المنهوبة منها، وإعمال قاعدة عدم الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية والاجتماعية، كما أنها تخفي التوجه الرسمي لرسملة أنظمة التقاعد في اتجاه استخدام أموال الأجراء والعمال لتغذية صناديق التقاعد الخاصة انصياعا لإملاءات المؤسسات المالية الدولية.

وأكد بلاغ المنظمات النقابية أن “إخراج القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، تسارع الحكومة إلى تكبيله وتقييده من خلال تقنينه ووضع شروط وكيفيات ممارسته بتمرير مشروع القانون رقم 15-97 المتضمن لمقتضيات تراجعية في تناغم تام مع تصور الباطرونا بضمان استمرارية المرفق والمقاولة عكس توجه منظمة العمل الدولية والتنظيمات النقابية الرافضة لهذا التقنين”.