تحويل مبالغ مالية مهمة بوثائق بنكية مزورة

رصد مكتب الصرف عمليات تزوير شملت أوامر التحويل والرخص، التي يسلمها لتحويل الأموال إلى الخارج. حيث يقوم المتورطون في هذه العمليات باستنتساخ هذه الوثائق ويقدمونها للبنوك، بغرض إنجاز التحويلات المالية للخارج، قبل أن تظهر الأبحاث التي باشرها مكتب الصرف أن هذه الوثائق مزورة.

وطالب المكتب في مذكرة موجهة إلى المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب، بضرورة التحقق من هذه الوثائق ومطالبة الجهات التي تدلي بها بالنسخ الأصلية، قبل إجراء التحويلات، بعدما تم ضبط، خلال مهمة رقابية بمجموعتين بنكيتين، شركة عمدت إلى تزوير أوامر ورخص تحويل عملات أجنبية من حساباتها البنكية.

وبعد تعميق البحث داخل مجموعتين بنكيتين، تضيف الصباح، تبين أن الأمر لا يتعلق بحالة معزولة، بل هناك شركات أخرى تعمد إلى الأساليب ذاتها للتحايل وتحويل الأموال إلى الخارج، ونجحت هذه الشركات في تحويل مبالغ ضخمة إلى الخارج، ولم يكشف عن المبالغ التي تم تهريبها بشكل دقيق.

وأبرزت أن الأمر يتعلق بمبالغ بالملايير، بالنظر إلى عدد الشركات المتورطة والعمليات المعنية بالتزوير، مشيرة إلى أن مراقبي مكتب الصرف يباشرون تحرياتهم داخل البنوك المعنية بهذه العمليات للتحقق من عدم وجود تواطؤات ولتحديد الثغرات، التي تمكن مهربي الأموال من استغلالها لإنجاز عملياتهم. وما زال التحريات متواصلة لافتحاص مختلف الوثائق، المتعلقة بتحويل الأموال إلى الخارج الممسوكة لدى البنوك.
وأوضحت المصدر ذاته أن المؤسسات المالية تتكفل، بناء على مقتضيات المنشور العام للصرف، بإتمام الإجراءات المتعلقة بمجال الصرف والتحويلات المالية بالخارج لأداء قيمة السلع التي يتم اقتناؤها، ويجب على البنك، القيام بمجموعة من الإجراءات لفائدة مكتب الصرف، تتمثل في فتح ملف خاص بعمليات تجمع فيه كل الوثائق التي تمكن من مراقبة عملية الاستيراد ووضعها رهن إشارة مراقبي مكتب الصرف، للتحقق من احترامها للمقتضيات القانونية المعمول بها في مجال الصرف.
ويواكب مكتب الصرف تحركات رؤوس الأموال المغربية ويراقب إيراداتها لتفادي استغلال التسهيلات المخولة للمستثمرين لتهريب الأموال نحو الخارج، إذ يتابع مراقبو المكتب بشكل دقيق الاستثمارات المغربية بالخارج، للتأكد من احترامها للمقتضيات القانونية.
وأفادت المصادر ذاتها أن الاستثمارات المغربية بالخارج تخضع لمراقبة دقيقة، إذ يتعين على المستثمرين الإدلاء بالوثائق الضرورية، التي تثبت نفقاتهم بالخارج، كما يتعين عليهم توطين إيرادات هذه الاستثمارات، ويحظر القانون وضعها في حسابات بالخارج.
وشدد مكتب الصرف في مذكرته الموجهة إلى المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب إلى ضرورة إلزام الإدلاء بالوثائق الأصلية وتشديد المراقبة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات، التي يباشرها لدى عدد من البنوك.