النيابة العامة تحقق في صفقات النفايات الطبية

 

تسببت خروقات في قطاع النفايات الطبية، في توريط شركات في عدة مدن استفادت من صفقات بمئات الملايين مع مستشفيات عمومية، وبدل معالجتها بآلات متطورة حسب ما نص عليه دفتر التحملات، تخلصت منها في المطارح، وهو ما اعتبرته لجان مختلطة، قامت بزيارات مفاجئة لمقراتها، جرائم بيئية وهدرا للمال العام تستوجب المتابعة القضائية.

وأكدت يومية الصباح نقلا عن مصادرها، أن ملف شركة في الطريق إلى النيابة العامة، حيث استفادت من صفقات عمومية بمئات الملايين لمعالجة نفايات طبية لمستشفيات عمومية بمدن عديدة، إلا أن زيارة مباغتة للجنة مختلطة إلى مقرها، بعد اكتشاف بقايا نفايات طبية بالمطارح، وقفت على تكديس الأطنان منها بدل معالجتها، في مشهد وصف بالمقزز نتيجة الروائح الكريهة والمشاهد البشعة لمخلفات طبية.

وأضاف المصدر أن اللجنة المختلطة سجلت خلال إنجاز تقريرها حول “الفضيحة البيئية”، أن مسؤولي وزارة الصحة، سبق أن منعوا نشاط الشركة المذكورة بسبب خروقاتها العديدة وعدم التزامها ببنود دفتر تحملات الصفقات التي نالتها بالملايين، ورغم ذلك واصلت شحن النفايات الطبية، فتخلصت من جزء منها في المطارح، وما تبقى خزن بمقر الشركة إلى حين البحث عن طريقة للتخلص منه. مشيرة إلى أن الشركة تورطت في التخلص من النفايات الطبية بطريقة غير قانونية، رغم ادعائها أنها تتوفر على آلة حديثة خاصة لمعالجة هذا النوع من النفايات، حسب دفتر التحملات، ليفاجأ أعضاء اللجنة المختلطة، أن الآلة كانت تستغلها شركة قبل تفويتها إلى الشركة المعنية، كما وقفت اللجنة خلال مراجعة الذاكرة الإلكترونية للآلة، على تناقض وتضارب في ساعات عملها وكمية النفايات التي عالجتها، إذ تبين أنها قليلة جدا، مقارنة مع الطاقة الاستيعابية التي تستطيع الآلة معالجتها، ما شكل دليلا على أن أطنان النفايات الطبية لا تعالج، بل تجد طريقها صوب المطارح لتشكل كارثة بيئية وخطرا يهدد الإنسان والحيوان معا.

كما تورطت في الخروقات نفسها شركات، بعضها أوقف عن النشاط بقرار وزاري منذ سنوات، بعد ضبط أطنان من النفايات الطبية متخلص منها بمطارح بعد تواطؤ مع مسؤولين محليين، والمثير أنه رغم صدور عقوبات بسبب هذه الخروقات، يفاجأ مسؤولو المستشفيات بدعاوى قضائية ضدهم بتهم التلاعب في الصفقات، ما اعتبر محاولة للابتزاز. حسب الصباح.