توحيد خطبة الجمعة.. نهاية للتكفير أم تعطيل لاجتهاد الخطباء؟

تسبب قرار توحيد خطبة الجمعة الذي اتخذته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إحداث شرخ في صفوف عدد من المواطنين المغاربة وخاصة منهم الدعاة والخطباء.

كما تسبب القرار المذكور في إطلاق  نشطاء بمواقع التواصل حملة من أجل مقاطعة خطبة وصلاة الجمعة، رفضا لـ “الخطبة الجمعة الموحدة”.

وبين مرحب للقرار ورافض له، حدث انقسام قد يكون له ما بعده في مجال ديني حساس، حيث عبر أحد الخطباء أنه لحدود الساعة لم يتم فرض خطبة بعيدة عن سياق الدعوة فالاولى كانت حول موضوع “الحياة الطيبة” والثانية حول موضوع “الهجرة النبوية”. مشيرا إلى أن حق التصرف في الخطبة متاح مادم ليس هناك منع لهذا الحق ولم تكتب عبارة “بدون تصرف”

أما الدكتور الفايد المعروف بانتقاده اللاذع للسلفيين والأصوليين فقد نشر تدوينة وعلق على الموضوع بـ:”نهاية التكفير” في إشارة مباشرة إلى إستغلال عدد من الخطباء منابر الجمعة من أجل تمرير فتاوى وأحكام متشددة تصل في كثير من الأحيان إلى التكفير والتحريض الضمني على القتل بمبرر أن ذلك من صميم الجهاد، وغيرها من الأفكار السامة تحت غطاء ديني والتي تشتت المجتمع أكثر مما تلملم.

أما الداعية الحديث العهد ياسين العمر فقد عدد سلبيات الخطبة الموحدة، معتبر أنها تغيب عنها روح الخطب مادام ليس هو كاتبها، وأن تحد الخطيب من الاجتهاد وطلب العلم أكثر وأن مواضيعها بعيد عن المجتمع ولن يتحقق التفاعل مع المصلين الذين ينصتون للخطبة