أبرز رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، اليوم السبت بالقاهرة، خلال أعمال المؤتمر الثالث والثلاثين الطارئ .للاتحاد البرلماني العربي، الجهود التي تبذلها المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس ، رئيس لجنة القدس. في التصدي لمحاولات تهويد القدس وطمس معالمها الحضارية، الاسلامية والمسيحية.

وفي هذا الصدد، ذكر السيد ميارة، بالمكانة التي تحتلها القضية الفلسطينية لدى المغاربة، بشكل عام. ولدى الملك محمد السادس ، رئيس لجنة القدس، ، على وجه الخصوص، الذي يضعها في مكانة القضية الوطنية الأولى، قضية الصحراء المغربية والوحدة الترابية.

وقال “لست محتاجا للتذكير والتفصيل في المجهودات الذي يبذلها جلالته كرئيس للجنة القدس. من خلال وكالة بيت مال القدس الشريف التي قامت بالعديد من المشاريع الاجتماعية والطبية والتربوية والإنسانية للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للساكنة. ودعم صمود المقدسيين ومقاومة الشعب الفلسطيني الشقيق للاحتلال وللمحاولات الإسرائيلية لتهويد القدس وترحيل سكانها. وطمس معالمها الحضارية الإسلامية والمسيحية، وأيضا مساندة الشعب الفلسطيني من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

وجدد التأكيد على التزام المملكة المغربية بالموقف الذي عبر عنه الملك في رسالته .إلى أخيه فخامة الرئيس محمود عباس أبو مازن، بالحفاظ على مكانة هذه القضية في مرتبة قضية المغرب الوطنية، مع مواصلة المملكة انخراطها البناء من أجل إقرار سلام عادل ودائم بمنطقة الشرق الأوسط.

واستعرض النعم ميارة المبادرات التي قام بها مجلسا المستشارين والنواب بالمغرب للدفاع عن القضية الفلسطينية. في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية (العربية والإسلامية والقارية والدولية). والتصدي لكل المؤامرات والمخططات التي تحاول طمس عدالة ومشروعية القضية الفلسطينية، ودعم قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية.

وندد بما يشهده القدس الشريف من مَوجة غير مسبوقة من الانتهاكات والمتمثلة في مواصلة قوات الاحتلال الاسرائلي. لاعتداءاتها المُتجدّدة بحق الفلسطينيين من خلال تقييد حرية العبادة، والإجراءات والاعتداءات المستمرة. والمرفوضة على حرمة المدينة المقدّسة والمسجد الأقصى المبارك والمصلين والمعتكفين بالمسجد خلال شهر رمضان الماضي. مضيفا أن هذه الاستفزازات رافقتها زيادة في وتيرة دخول المتطرفين الإسرائيليين إلى الحرم وتسهيل ذلك، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات تهدف الى فرض واقع يؤدي للتقسيم الزماني والمكاني فيه.

وشدد ميارة على أن هذا العدوان السافر على القدس و المقدسات الاسلامية والمسيحية، يشكل مساسا خطيرا وخرقا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني والشرعية الدولية ولواجبات إسرائيل القانونية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال للقدس الشريف، فضلا عن التزاماتها القانونية التعاقدية والعرفية معا.

ولفت إلى إن هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية يشكل جزء لا يتجزأ من الحرب المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، واستكمالا للسياسات الرامية لتهويد القدس ومقدساتها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، محذرا من أن هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من تأزيم الأوضاع.